٢٢ مقدمة الناشر

لفلسفة أرسطو ولفلسفة العصور الوسطى ، ولست متمكنا منهما 12 . فاجتهدت ما استطعت ، وأشرت إلى أصل بعض المعاني عند أرسطو ، وعنيت كل العناية باستخلاص منطق المقالة وتوضيحه . فمن وجد غلطا وأصلحه ، كان له أجر عند ربه ، ومن استطاع أن يوضح غوامض معانيه ونشر ذلك في مقالة أو بحث ، كان أجره مضاعفا .

و "المقالة في التوحيد" من أهم مقالات يحيى الفلسفية واللاهوتية . وهي تشغل مكانا أساسيا بين الفلسفة واللاهوت ، إذ التوحيد عند النصارى مدخل إلى علم التثليث . وهذه المقالة أو مقالة مؤرخة ليحيى ، أنشأها سنة 328هـ/940 م . وسيعتمد عليها فيما بعد ، ويرجع إليها باستمرار ، كما أبينه في الفصل الأخير من البحث .

4 — كلمة شكر

وأخيرا ، أريد أن أوجه شكري إلى كل من ساعدني في إنجاز هذا العمل ، خلال هذه السنين . أذكر أولا أمناء المكتبات ، لا سيما مكتبة الدار البطريركية بالقاهرة ، والمكتبة الشرقية ببيروت ، والمكتبة الرسولية بالفاتيكان VATICAN ، والمكتبة الوطنية بباريس PARIS ، والمكتبة الإقليمية في ميونيخ MUNCHEN ، والمكتبة المركزية بطهران .

وأشكر أيضا أخواتي ، راهبات القلب الأقدس الألمانيات (Missions schwestern vom heiligsten Herzen Jesu, vom Hiltrup) ، اللواتي استضفنني خلال ثلاثة أشهر في ARICCIA بالقرب من روما ، وهيأن لي المناخ المناسب لمتابعة عملي بهدوء وسكون ، في جو من الصلاة .

ثم أوجه شكري لسيادة المطران ناوفيطوس إدلبي الذي سعى ، ويسعى ، لتحقيق هذا المشروع الكبير ، مشروع نشر "التراث العربي المسيحي" . أطال الله بقاءه ، لخدمة العلم والعروبة والدين .

وأخيرا ، شكرا من أعماق قلبي إلى آبائي وأخوتي في الرهبانية ، الذين قدروا هذا العمل وفهموا قيمة هذه الأبحاث ، حتى ارتضوا أن أكرس حياتي لنشر "التراث العربي المسيحي" ، وبذلوا لي الوسائل كي أقوم بهذه المهمة . فإني أعلم كم ضحوا ويضحون ، يوما بعد يوم ، مؤمنين أن هذه الرسالة التي أقوم بها هي لمجد الله الأعظم . آمين . يكن !


12) راجع PERIER ص 133: "Le texte est encombré de divisions et de subdivisions, enchaînées d'ailleurs avec la rigueur (mais quelquefois aussi la sécheresse) d'une demonstration mathématique. Si la pensée est subtile, nous n'en attribuerons pas exclusivement à Ben 'Adi la louange ou le blà me. Il faut remonteer jusqu'à son maître Aristote, car il serait sans doute possible d'opposer à chaque phrase du Traité de l'unité une phrase correspondante tirée de la Métaphysique ou de l'Ausculation naturelle".
  ٢٣

الجـزء الأول

حياة يحيى ومؤلفاته