١٥٢ الفصل العاشر

(المتوفّي نحو سنة 300ﻫ/912 م) وإلى أبي الحسن الحسن بن الهيثم (المتوفي سنة 432ﻫ/ 1041م) ، لا بل إنه نُسب إلى الجاحظ (المتوفي سنة 255ﻫ/868 م) ، وإلى محيي الدين ابن عربي ، إمام المتصوّفين ، المتوفي سنة 638ﻫ/1240م .

4 – رأي شهاب الدين ابن فضل الله العُمَري في يحيى

وأخيرا ، نختم بحثنا بذكر ما قاله شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى ابن فضل الله العُمَري (المتوفي سنة 749ﻫ/1349م) عن يحيى بن عدي ، في موسوعته التاريخية الجغرافية الأدبية الشهيرة ، المعروفة بكتاب "مسالك الأبصار ، في ممالك الأمصار" . وهي تتألف من 22 مجلدا (وقيل 27 مجلدا) ، ولم يُطبَع منها حتى الآن إلا بعض صفحاتها3.

قال شهاب الدين ، في المجلد السابع من مخطوط دار الكتب4 ، الذي يشتمل على خبر الطبيعيين والمتكلمين والأطبّاء ، في باب "طبقات الأطبّاء" ، في كلامه عن يحيى بن عدي ، ما هذا نصه5:

"ومنهم يحيى بن عدي ، أبو زكريا المنطقي ، حكيم .
"علْمُه والوَدْق6 شيّان ،
           وقَلَمُه والبَرْقُ سيّان" .


3) بخصوص هذه الموسوعة ، راجع بروكلمن ج 2 ص 141 – 142 ، والملحق ج 2 ص 175 – 176 .
4) بخصوص هذا المخطوط ، راجع :
(1) Karl VOLLERS, Aus der viceköniglichen Bibliothek in Kairo, in Z D M G 43 (1889), p. 99-120, ici p. 101-102.
(2)
J. HOROVITZ, Aus den Bibliotheken von Kairo, Damaskus und Konstantinopel, in Mitteilungen des Seminars für orientalische Sprache an der K. Friedrick ― Wilhelms ― Universität zu Berlin : Westasiatische Abteilung, 10 (1907), p. 1-68, ici p. 47.
(3)"فهرست الكتب العربية الموجودة في الدار" الجزء الخامس (القاهرة 1350ﻫ/1931م) ، ص 343 – 344 .
5) ذكر هذا النص الأب لويس شيخو ، في مقالة "شعراء النصرانية بعد الإسلام" ، في المشرق 23 (1925) ص 601 (وفي الكتاب المطبوع في بيروت ، سنة 1927 ، ص 255) . وقال شيخو إن هذا النص يوجد في "نسخة المكتبة الخديوية ص 336 – 337 ، دون الإشارة إلى رقم المخطوط ، وأين وصف المخطوط ، الخ . وكثيرا ما ذكر الباحثون هذا النص ، دون أن يعطي أحد المراجع الدقيقة !
6) الودق = المطر .
يحيى بن عدي ومقالته في التوحيد في الفكر العربي ١٥٣

"كان أولَ حاله عَلَماً في ملّته ،
           ومعلّماً لأهل قبلته .
"وعُرف بالمنطق ، مع أنه بعضُ علومه ،
           ومن جملة ما دخل من الخصائص في عمومه .
"وأضاءت له ، مع الأدب ، لُمَعٌ تمّمت فضائله ،
           وتمّت هلاله ، والبدور الكوامل متضائله."